حاج ملا هادي السبزواري
325
شرح المنظومة
الحيوانات الصّامتة [ 94 ] طبقات الجحيم . وقد مرّ إبطال التناسخ مطلقا . وفرقة من المتكلمين [ 95 ] صحّحوا المعاد الجسماني بحفظ أجزاء فردة [ 96 ] ، أي لا تتجزّى في علم القادر المختار . تصيير ذي ، أي الأجزاء المبثوثة في الدنيا بالوصل ، أي جمع الفاعل المختار ايّاها في المعاد ذات وحدة إتّصاليّة مصورة بصورة مثل الصورة السّابقة ، فتتعلق لنفس بها مرّة أخرى ، وفيه ما لا يخفى على أولي النّهى . [ 97 ] وقال الإشراقي ، في تصحيح المعاد الجسماني : « لنفوس المتوسطين من السّعداء ،
--> ( الذباب - خ ) وأشكالها ، والعجب للطواويس ، والحرص والشهوة للخنازير إلى غير ذلك . . . » واستيفاء البحث عن تجسّم الأعمال وتمثّلها يطلب في الدروس 21 و 22 و 13 من كتابنا الفارسي « دروس اتحاد عاقل به معقول » . ( ح . ح ) [ 94 ] هذا في مظاهر القهر . وأمّا في مظاهر اللطف ، فطبقات الأفلاك درجات الجنان ولبعض النفوس الصياصي الإنسية ، لأن النسخ هو التعلق من صيصية إنسية إلى مثلها وليس النقل منحصرا في المسخ والرسخ والفسخ . وقد نقلنا عن « العلّامة » ما يتعلق بهذا المقام . [ 95 ] شرح المواقف ، الجرجاني مع الحواشي سيالكوتي وچلبي ، ج 8 ، ص 289 ، ط رضي قم . ( م . ط ) [ 96 ] راجع شرح العين الرابعة من كتابنا « سرح العيون في شرح عيون مسائل النفس » ( ط 1 - ص 153 ) ، ومصنف در فصل نقل اقوالى در معاد جسماني از كتاب اسرار الحكم گويد : « سيّم از أقوال مزيفه در معاد جسماني قول أصحاب جزء لا يتجزّى است كه اجزاى لا يتجزّى را مادة هر جسمي دانند ، وعلاوة بر اين شيئيّت شئ را وهذيّت آن را به مادة مىدانند ، . . . » ( اسرار الحكم بتصحيح وتعليق أستاذ علامه شعرانى قدس سرّه - ص 341 ) . ( ح . ح ) [ 97 ] أمّا أوّلا : فلأنه مبني على أن شيئية الشيء بالمادة لا بالصورة وهو سخيف جدا ، إذ يلزم أن يكون المني إنسانا والبيضة طيرا والنواة نخلة ونحو ذلك . وأمّا ثانيا : فلأنه حينئذ يكون دنيا لا آخرة ومغيا لا غاية ، لأن الآخرة نشأة أخرى طولية وغاية الشيء كماله فكمال النفس أن تصير عقلا وكمال الصورة الطبيعية أن تصير صورة صرفة خالصة عن شوب القوة وتصير الصورة الدنيوية برزخية والبرزخية أخروية كما مر . وأمّا ثالثا : فلأنه يلزم تعطيل الحق ومنع الحق عن المستحق ، إذ يطرء على الأجزاء المادية استعدادات للصور المتفننة والاستدعاء الصادق ما هو بلسان الاستعداد ، فيلزم أن لا يعطى الحق حقها مع أنه نهى عباده عن تعطيل الحقوق . وأمّا رابعا : فلأن توجه أكثر الشبهات كمثل شبهة التناسخ ، وشبهة الآكل والمأكول ، وشبهة عدم وفاء المواد وغيرها ، إنما هو على هذا القول وبعد في الزوايا خبايا .